سما الابداع

انت غير مسجل بشبكة ومنتديات سَمـآ آلابدآع ... للإشتراك مجانى اضغط على كلمة [التسجيل] , و اذا كنت عضو مسجل أضغط على كلمة [دخول] ,~~

    قصة أول مسلم على ظهر الارض دخل مكة ملبياً

    شاطر
    avatar
    دلوعة
    عضـ سمآ الابدآع ــو

    عدد الرسائل : 12
    العمر : 29
    الجنس :
    البلد :
    تاريخ التسجيل : 05/07/2009

    موضوع قصة أول مسلم على ظهر الارض دخل مكة ملبياً

    مُساهمة من طرف دلوعة في الأحد 5 يوليو - 20:51

    ثمامة بن أثال
    " يضرب الحصار الاقتصادي على قريش "
    في السنة السادسة للهجرة عزم الرسول صلوات الله عليه على أن يوسع نطاق دعوته إلى الله ، فكتب ثمانية كتب إلى ملوك العرب والعجم ، وبعث بها إليهم يدعوهم فيها إلى الاسلام .
    وكان في جملة من كاتبهم " ثمامة بن أثال الحنفي " .
    ولا عجب فثمامة اللك والرئيس من رؤساء العرب في الجاهلية ...
    وسيد من سادات بني " حنيفة " المرموقين ...
    وملك من ملوك " اليمامة " الذين لا يعصى لهم أمر .
    *************
    تلقى ثمامة رسالة النبي علية الصلاة والسلام بالاحتقار والإعراض .
    و أخذته العزة بالأثم ، فأصم أذنيه عن سماع دعوة الحق والخير...
    ثم إنه ركبه شيطانه فاغراه بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ووأد دعوته معه ، فدأب يتحين الفرص للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم حتى أصاب منه غفلة ، وكادت تتم الجريمة الشنعاء لولا أن أحد أعمام ثمامة ثناه عن عزمه في آخر لحظة ، فنجى الله نبيه صلى الله عليه وسلم من شره .
    لكن ثمامة إذا كان قد كف عن رسول الله صلوات الله عليه ، فإنه لم يكف عن أصحابه ، حيث جعل ينتظر فرصة ليلحق بهم شراً ، حتى ظفر بعدد منهم وقتلهم شر قنلة ، فأباح دمه النبي عيله الصلاة والسلام ، و أعلن ذلك في أصحابه .
    ***********
    لم يمض على طويل وقت حتى عزم ثامة بن أثال على أداء العمرة فانطلق من أرض " اليمامة " موليا وجهه شطر مكة ، وهو يمني نفسه بالطواف حول الكعبة والذبح لأصنامها .
    *********
    وبينما كان ثمامة في بعض طريقه قريباً من المدينة نزلت به نزلة لم تقع له في حسبان .
    ذلك أن سرية من سرايا رسول الله صلوات الله عليه ، كانت تدور وتنتقل خلال الديار خوفاً من أن يطرق المدينة طارق ، أو يريدها معتد بشر .
    فأسرت السرية ثمامة ـ وهي لا تعرفه ـ ، وأتت به إلى المدينة ، وشدته إلى سارية من سواري المسجد ، منتظرة أن يقف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بنفسه على شأن الأسير ، وأن يأمر فيه بأمره .
    ولما خرج النبي عليه الصلاة والسلام إلى المسجد ، وهخم بالدخول فيه رأى ثمامة مربوطا في السارية ، فقال لأصحابه :
    ( أتدرون من أخذتم ؟ )
    فقالوا : لا يا رسول الله .
    فقال : ( هذا ثمامة بن أثال الحنفي ، فأحسنوا معاملته ) ...
    ثم رجع عليه الصلاة والسلام إلى أهله و قال : ( اجمعوا ما كان عندكم من طعام وابعثوا به إلى ثمامة بن أثال ) ...
    ثم أمر بناقته أن تحلب له في الغدو والرواح ، وأن يقدم إليه لبنها ...وقد تم ذلك كله قبل أن يلقاه الرسول صلوات الله عليه أو يكلمه .
    ************
    ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على ثمامة يريد أن يستدرجه إلى الاسلام وقال : ( ما عندك يا ثمامة ؟ ) .
    فقال : عندي يا محمد خير ... فإن تقتُل تقتُل رجل أراق منكم دما ... وإن تنعم بالعفو تُنعم على شاكر ... و إن كنت تريد المال ، فسل تعط منه ما شئت .
    فتركه رسول الله صلوات الله عليه يومين على حاله ، يؤتى له بالطعام و الشراب ، ويحمل إليه لبن الناقة ثم جاءه ، فقال :
    ( ما عندك يا ثمامة ؟ ) .
    قال : ليس عندي إلا ما قلت لك من قبل .
    فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كان اليوم التالي جاءه فقال :
    ( ما عندك يا ثمامة ؟ ) .
    فقال : عندي ما قلت لك .
    فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه و قال :
    ( اطلقوا ثمامة ) ...
    ***********
    غادر ثمامة مسجد رسول الله ، ومضى حتى إذا بلغ نخلا في أطراف المدينة ـ قريبا من بقعة في أطراف المدينة كانت كثيرة الشجر ثم أصبحت مقبرة دفن فيها كثير من الصحابةـ فيه ماء أناخ راحلته عنده ، وتطهر من مائه فأحسن طهوره ، ثم عاد أدراجه إلى المسجد .
    فما إن بلغه حتى وقف على جماعة من المسلمين وقال :
    أشهد أن لا إله إلا الله ، و أشهد أن محمدا عبده ورسوله .
    ثم اتجه الى الرسول وقال :
    يا محمد ، و الله ما كان على ظهر الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ... وقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي ...
    ووالله ما كان دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي ...
    ووالله ما كان بلد أبغض إلي من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي ...
    ثم أردف قائلا :
    لقد قتلت من أصحابك رجالا فما الذي توجبه علي ؟ .
    فقال عليه الصلاة والسلام : ( لا تثريب عليك يا ثمامة .. فإن الاسلام يجُب ماقبله ) ...
    و بشره بالخير الذي الله له بإسلامه .
    فانبسطت أسارير ثمامة وقال :
    والله لأصيبن من المشركين أضعاف ما أصبت من أصحابك ، و لأضعن نفسي وسيفي ومن معي في نصرتك ونصرة دينك .
    ثم قال :
    يا رسول الله ، إن خيلك أخذتني و أنا أريد العمرة ، فماذا ترى أن أفعل ؟ .
    فقال عليه الصلاة والسلام : ( امض لأداء عمرتك ولكن على شرعة الله ورسوله ) .. وعلمه ما يقوم به من المناسك .
    مضى ثمامة إلى غايته حتى إذا بلغ بطن مكة ، وقف يجلجل بصوته العالي قائلا :
    " لبيك اللهم لبيك ...
    لبيك لا شريك لك لبيك ...
    إن الحمد و النعمة لك و الملك ...
    لا شريك لك " ...
    فكان أول مسلم على ظهر الأرض دخل مكة ملبيا .
    *****
    سمعت قريش صوت التلبية فهبت مغضبة مذعورة ، و استلت السيوف من أغمادها ، واتجهت نحو الصوت لتبطش بهذا الذي اقتحم عليها عرينها .
    ولما أقبل القوم على ثمامة رفع صوته بالتلبية ، وهو ينظر إليهم بكبرياء ، فم فتى من فتيان قريش أن يقتله بسهم ، فمنعوه وقالوا :
    ويحك أتعلم من هذا ؟!...
    إنه ثمامة بن أثال ملك " اليمامة " ...
    و الله إن أصبتموه بسوء قطع قومه عنا المؤونة و أماتونا جوعا .
    ثم أقبل القوم على ثمامة بعد أن أعادوا السيوف إلى أغمادها وقالوا :
    ما بك يا ثمامة ؟!!.
    أصبوت وتركت دينك ودين آبائك ؟!!.
    فقال : ما صبوت و لكني اتبعت خير دين ... اتبعت دين محمد .
    ثم أردف يقول :
    أقسمت برب هذا البيت ، إنه لا يصل إليكم بعد عودتي إلى " اليمامة " حبة من قمحها أو شيء من خيراتها حتى تتبعوا محمد ا عن آخركم ...
    اعتمر ثمامة بن أثال على مرأى من قريش كما أمره الرسول صلوات الله وذبح تقربا لله لا ما عبد من دون الله من تماثيل و نحوها ، مضى إلى بلاده فأمر قومه أن يحبسوا الميرة عن قريش ، فصدعوا بأمره واستجابوا له ، وحبسوا خيراتهم عن أهل مكة .
    أخذ الحصار الذي فرضه ثمامة على قريش يشتد شيئا فشيئا ، فارتفعت الأسعار وانتشر الجوع في الناس واشتد عليهم الكرب ، حتى خافوا على أنفسهم و أبنائهم من أن يهلكوا جوعا ً .
    عند ذلك كتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون :
    إن عهدنا بك أنك تصل الرحم وتحض على ذلك ...
    وها أنت قد قطعت أرحامنا ، فقتلت الآباء بالسيف ، و أمت الأبناء بالجوع .
    و إن ثمامة بن أثال قد قطع عنا ميرتنا و أضر بنا ، فإن رأيت أن تكتب إليه أن يبعث إلينا بما نحتاج إليه فافعل .
    فكتب عليه الصلاة والسلام إلى ثمامة بأن يطلق لهم ميرتهم ، فأطلقهم .
    ظل ثمامة بن أثال ـ ما امتدت به الحياة ـ وفيا لدينه ، حافظا لعهد نبيه ، فلما التحق الرسول عليه الصلاة والسلام بالرفيق الأعلى ، وطفق العرب يخرجون من دين الله جماعات ووحدانا ، وقام مسيلمة الكذاب في بني " حنيفة " يدعوهم إلى الإيمان به ، وقف ثمامة في وجهه ، وقال لقومه : يا بني " حنيفة " إياكم وهذا الأمر المظلم الذي لا نور فيه ...
    إنه والله لشقاء كتبه الله عز وجل على من أخذ به منكم ، وبلاء على من لم يأخذ به .
    ثم قال :
    يابني " حنيفة " إنه لا يجتمع نبيان في وقت واحد ...
    و إن محمدا رسول الله لا نبي بعده ، ولا نبي يشرك معه .
    ثم قرأ عليهم :
    { حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم * غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير }
    ثم قال :
    أين كلام الله هذا من قول مسيلمة : " يا ضفدع نقي ما تنقين ، لا الشراب تمنعين ، ولا الماء تدركين " .
    ثم انحاز بمن بقي على الاسلام من قومه ، ومضى يقاتل المرتدين جهادا في سبيل الله ، و إعلاء لكلمته في الأرض .
    جزى الله ثمامة بن أثال عن الإسلام والمسلمين خيراً ...
    وأكرمه بالجنة التي وعد المتقون .
    avatar
    مهآأإوي
    عضو متواصل

    عدد الرسائل : 17
    العمر : 21
    الجنس :
    البلد :
    تاريخ التسجيل : 23/01/2011

    موضوع رد: قصة أول مسلم على ظهر الارض دخل مكة ملبياً

    مُساهمة من طرف مهآأإوي في الأحد 23 يناير - 16:02

    أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـم بكُـل خَ ـيرٍ

    دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ

    أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ

    لك الشكر من كل قلبي



      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 13 ديسمبر - 15:52